تراجع الدولار عالميًا وسط توتر جيوسياسي وترقب لأسعار الفائدة الأمريكية
سجل الدولار الأمريكي تراجعًا أمام عدد من العملات الرئيسية خلال تعاملات اليوم الجمعة، متجهًا نحو خسارة أسبوعية جديدة، في ظل حالة من الحذر تسيطر على الأسواق العالمية مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وجاء هذا التراجع في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون تطورات الأوضاع بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن استمرار وقف إطلاق النار رغم تجدد بعض الأعمال القتالية، ما انعكس على شهية المخاطرة في الأسواق.
وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.28% ليصل إلى 97.96 نقطة، بعد أن لامس أدنى مستوياته منذ أواخر فبراير الماضي، مع توقعات باستمرار الضغوط عليه خلال الفترة الحالية.
وفي المقابل، سجل اليورو ارتفاعًا بنسبة 0.4% ليصل إلى 1.1773 دولار، وسط توقعات بإغلاق أسبوعي إيجابي للعملة الأوروبية الموحدة، مدعومًا بتحركات المستثمرين في أسواق العملات.
وتأثرت الأسواق أيضًا ببيانات التوظيف الأمريكية التي أظهرت ارتفاعًا أكبر من المتوقع خلال شهر أبريل، مع استقرار معدل البطالة عند 4.3%، وهو ما يعكس مرونة سوق العمل في الولايات المتحدة ويعزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة دون تغيير لفترة مقبلة.
كما شهدت الأسواق توجهًا نحو الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا في بعض الفترات، مقابل عمليات بيع في عملات مرتبطة بالاقتصادات النفطية، مع استمرار حالة الترقب لأسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية وتأثيرها على حركة التجارة العالمية.
ويواصل المستثمرون مراقبة تحركات الين الياباني في ظل تدخلات حكومية للحد من تقلبات سوق الصرف، وسط تذبذب واضح في أداء العملات الرئيسية عالميًا خلال الفترة الأخيرة.



